أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

331

مجموع السيد حميدان

وقال في كتاب الشرح والتبيين : [ و ] « 1 » إنما عنى بقوله [ تبارك و ] تعالى سميع بصير الدلالة لخلقه على دركهم وعلمه لأصواتهم ، التي إنما يعقلون دركها عندهم بالأسماع ، وأنه مدرك عالم بجميع أشخاصهم وهيئاتهم وصورهم ، وألوانهم وصفاتهم وحركاتهم ، التي إنما يعقلون دركها بالعيون والأبصار إذ إدراك « 2 » المخلوقين للأصوات والأشخاص بالأسماع والعيون ، التي ربما كلّت وتحيّرت ، وأخطأت وأدركت ظاهرا دون باطن وقصرت ، ودرك اللّه تبارك وتعالى لهذا كله درك واحد محيط بما ظهر وبطن ، وبما بعد وقرب ، وهو درك علمه الذي لا يفوته من المدركات شيء . [ أقوال الإمام الهادي ( ع ) ] وقال الهادي للحق « 3 » يحيى بن الحسين - عليه السّلام - في كتاب المسترشد : نقول إن ربنا جل وتقدس إلهنا شيء لا كالأشياء سبحانه وتعالى وتبارك لا شبيه له ولا يدانيه شيء ، ولم يزل سبحانه قبل كل شيء ، وهو المشيّئ لكل الأشياء . وقال : نريد بقولنا شيء إثبات الموجود « 4 » ، ونفي العدم المفقود ؛ لأن الإثبات أن نقول : شيء ، والعدم أن لا نثبت شيئا . وقال : يعلم ما يكون قبل كينونته ، كما يعلمه من بعد بينونته . وقال : وليس قولنا صفتان قديمتان أن مع اللّه سبحانه صفة يوصف بها ، ولا [ نقول ] « 5 » إنّ ثم صفة وموصوفا « 6 » ، ولا أن ثم شيئا سوى اللّه عند ذوي العقول مجهولا « 7 » ولا

--> ( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) . ( 2 ) - في ( ب ) : درك . ( 3 ) - نخ ( ب ) : إلى الحق . ( 4 ) - نخ ( ج ) : الوجود . ( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) . ( 6 ) - في ( أ ) : موصوفة ، وهو خطأ . ( 7 ) - نخ ( ج ) : مجهولا ولا معقولا ولا معروفا .